عبدالجواد تقينژاد:
السياسة الإيرانية والكياسة؛ القسم الثانی: الصبرُ الاستراتيجي لإيران في ضوء العرفان والمشيئة المهدويّة
- شناسه خبر: 2696
- تاریخ و زمان ارسال: ۶ مرداد ۱۴۰۴ - ۰۳:۴۴
إنّ إيران، في صمتها، جنديٌّ للموعو د... وكلّ حركةٍ منها، مرهونةٌ بإذن صاحب الأمر.

عبدالجواد تقينژاد (أبوحامد)
إنّ ما يبدو اليوم في العالم مجرّدَ لعبةٍ جيوسياسيّةٍ واستعراضٍ للقوّة العسكريّة، هو ـ في نظرةٍ أعمق ـ ظلٌّ من التقدير الإلهي، وحركةٌ رمزيّةٌ في دفتر الإرادة الربّانيّة. فالسّياسةُ الظاهريّةُ ليست إلّا مقدّمةً لتحقيقِ برنامجٍ قدسيٍّ دُبِّرَ حول الإمام الموعود (عجّل الله تعالى فرجه الشريف). إنّ الصبرَ الاستراتيجيّ للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ليس مجرّدَ تكتيكٍ عسكريٍّ، ولا مجرّدَ مراعاةٍ سياسيّةٍ؛ بل هو من تجلّيات الحكمة المهدويّة، التي تنتظر في صمتٍ نضوجَ الشروطِ الممهّدةِ لظهورِ النور المقدّر.
ووفقاً لهذا المنطق السماوي، فإنّ الإقدامَ من دون إذنٍ ظلمٌ، وإن كان على ظالم؛ وأمّا الصبر، إذا كان في مدار رضا وليّ الله، فهو عينُ الجهاد والفتح. وإنّ التروّيَ الإيرانيّ اليوم ينبعُ من باطنٍ يُوقِنُ أنّ: «كُلُّ أَمْرٍ مُرْتَهَنٌ بِإِذْنِهِ» و لا مشروعيّةَ لحركةٍ مصيريّةٍ في الأمّة الإسلاميّة دون إشارةٍ من ذلك الحجّة الخفيّ (عليه السلام).
نحن جنودُ الانتظار، ساكنون لا عن عجز، بل عن أدب، لا عن خوف، بل عن يقينٍ بوعد الله الحقّ. ونعلم يقيناً أنّ أمرَ الخروجِ لا يصدر من القصور السياسيّة، بل من العالم الغيبيّ بإذن ربّ العالمين. وكما قال العارفُ الكبيرُ العلّامة حسنزاده الآملي (رضوان الله تعالى عليه): “جنودُ الله وسريةُ الإسلام آذانُهم إلى صوتِ قائدِ الثورة، وقائدُ الثورة آذانُه إلى الصوتِ النورانيّ للإمام المهديّ (عج)، أي أنّنا طائعون طاعةً مطلقةً للإمام المعصوم عليه السلام، فإذا صدر الأمرُ من مولانا صاحب الزمان (عج)، فإنّنا نبذلُ الأرواحَ والأموالَ لنصرةِ الإسلام وإقامةِ حكومة العدل العالميّ.”
السياسة الإيرانية والكياسة؛ الجزء الأول: الصبر الاستراتيجي

ارسال دیدگاه
نظرات ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط مدیران سایت منتشر خواهد شد.
نظراتی که حاوی تهمت یا افترا باشد منتشر نخواهد شد.
نظراتی که به غیر از زبان فارسی یا غیر مرتبط با خبر باشد منتشر نخواهد شد